تغريدات MVR

«التعليم» أولاً

2016-01-12 21:30:24

كنت في المكتبة في تورنتو مقر ابتعاثي، وعلى مقربة من اليوم الوطني السعودي الأخير ولكن كنت أرتدي قميصي الذي أرتديه في اليوم الوطني وعليه العلم السعودي، فاستأذن مني رجل كبير في السن لغته الإنجليزية تشير أنه لبث في كندا قروناً، فقال لي ماذا تفعل بلدك الآن لتعيش ؟ أخبرته أنني لم أفهم ما يريد ؟ قال أنتِ من السعودية ؟ وأنا أسالك كيف أحوالها مع تدهور النفط؟ البترول انخفضت أسعاره ؟ أمريكا لم تعد السوق الذي يصرف بترولكم ؟ ابتسمت قليلاً وقلت ؟ نحن البترول …

رغم أنه أخذ يضحك لكن قلت له وبثقة كاملة لم تسأل كيف لنا أن نكون البترول! استرسلت بالحديث أن العشر سنوات السابقة كان هناك آبار بترول جديدة والملك عبدالله -رحمه الله- اكتشفها واستغرب كثيراً وقال إنه يتابع أخبار الاقتصاد الدولي وأحوال الشرق الأوسط وليس هناك شيء مثل هذا !! قلت له نحن البترول الذي لا ينتهي وثمنه في تزايد ولا يتأثر بانخفاض الدولار ولا بأي عملة، قلت له النفط لا يُجلب الكهرباء بنفسه وإنما يحتاج عقل الإنسان ليحوله إلى ديزل لإنتاجها البترول لا يحدث طفرة طبية وإنما العقول البشرية هي من تصيره مصدراً لذلك وهذا هو اكتشاف الملك عبدالله -رحمه الله- والملك سلمان -حفظه الله- يسير في نفس الدرب.

خلال العشر سنوات تم استثمار ما يفوق عن 600 ألف مبتعث بمعنى أن هناك ما يفوق عن 600 ألف عقل إن لم يكن أكثر، في كل مجالات الحياة من الإدارية والإنسانية والطب والبحث بات اسم الطلبة السعوديين يرفرف في دول الابتعاث، وبعضهم استأثرت به الجامعة لفترة بسيطة كي يستفيدوا منهم، فتحت الإنترنت وأخذت أبحث عن خبر الدكتور حسام زواوي حيث أنه الأحدث في ذلك الوقت وليس الأوحد، قرأت عن الدكتور حسام وكيف أن أستراليا تضع لوحة في الشارع تشكر حسام وما يقوم به في عبارة (حسام يصنع التغيير) وقلت له هذا أحد آبار النفط لدينا.
كالمعتاد الرد من الكنديين awsome وهي المفردة التي يستخدمونها حين يقرأون أو يسمعون عن أمر رائع ومذهل لدرجة غير معقولة.
التعليم يحتاج لتطوير وثورة على مجال التلقين لنصل إلى مرحلة الابتكار والإبداع، هي مرحلة التحول من ثقافة المصنع (تعبئة الأدمغة وعدم إعطائها فرصة الإبداع) إلى ثقافة البصمات، فبصمة كل شخص تختلف عن الآخر كذلك العقول وقولبتها لابد أن تكون مثل البصمة نختلف في التفكير ولكن الهدف هو بناء لبنة هذا الوطن بناءً جيداً لكي يكون على استعداد تام من أجل إثراء الاقتصاد وتنويع مصادره منذ نعومة أظفاره
فاصلة للختام…
هذه رسالة مفتوحة إلى وزير التعليم ليكون وزير التحول الوطني فعلاً لأنه وزير الطاقة البشرية المتجددة وهو وزير خريطة مستقبل المملكة التي أولاها الملك سلمان في كلمته الأخيرة في افتتاح دورة مجلس الشورى وهو وزير تنويع مصادر اقتصادها والتحول الوطني الذي يسعى له ولي ولي العهد محمد بن سلمان وهو وزير صحة أجيال المستقبل وهو وزير ثروة هذا البلد فكل مستقبل الوطن يكمن في بناء أساسات قوية تسعى لتحقيق الهدف المنشود.

المصدر: صحيفة الشرق 

 

 





الرابط المختصر :

اضافة تعليق