التخصص الدراسي والوظيفة والمهارة

2017-01-03 22:17:32


 يسألك أحدهم: هل أتخصص في الموارد البشرية؟ أم في التسويق؟ أم في إدارة الأعمال؟ أم في نظم المعلومات؟ أم في غيرها؟ يسأل عن ذلك وعينه تبحث عن موطئ قدم في مستقبله الوظيفي.

الإجابة التي قد تصدم البعض هي أن الأمر يعتمد بشكل كبير على المهارات التي يتقنها المتقدم وليس على تخصصه، مع أهمية الشهادة الجامعية.

أجريت استطلاعًا أجاب عنه ٢٥٧٦ مشاركًا، كانت نتيجته أن ٦٣٪‏ من الموظفين المشاركين في الاستطلاع يعملون في وظائف ليست ذات علاقة بتخصصاتهم التي درسوها في الجامعة. وقرأت في مواقع متخصصة في الإنترنت عبارة تقول:

بغض النظر عن الوظيفة التي ستلتحق بها، سيكون نجاحك معتمدًا على تخصصك الأكاديمي بنسبة ٥٪‏، وعلى خبرتك المهنية بنسبة ١٥٪‏، وعلى مهاراتك في الاتصال بنسبة ٨٠٪‏.

قد تكون هذه الأرقام غريبة، ولكنها واقعية إلى حدٍ ما.

لا يوجد تخصص واحد فقط مطلوب في سوق العمل، لكن هناك مهارات أساسية مطلوبة. يعتمد اختيار التخصص على قدرة الشخص ورغبته أولاً. فإذا كان يُحسن التعامل مع الأفراد، ولديه اهتمام بذلك فقد يُبدع في الموارد البشرية، وإذا كان الشخص ذا ميولٍ تقنيّة ويُجيد معالجة البيانات وإدارتها، فقد يُبدع في تخصص نظم المعلومات، وهكذا، وجميع التخصصات المذكورة في السؤال مطلوبة في سوق العمل.

من المهم في كل التخصصات أن يتميّز الطالب دراسيًا، ويستعد لسوق العمل بمهارات أخرى يحتاجها السوق ولا يكتفي بدرجة البكالوريوس. على سبيل المثال، يجب أن يحرص الطالب على مهارات التواصل والاتصال ومنها إتقان اللغة الإنجليزية والكتابة، واللباقة في الطلب والحديث، وكذلك بعض برامج الحاسب. كما يجب أن يقوّي نفسه بحضور بعض البرامج وورش العمل والمحاضرات المتخصصة، والتدريب والممارسة العملية في الشركات في فصل الصيف وغيره، سواء كان التدريب في التخصص وهو الأفضل أم في غيره. ولا ننسى أن طلاب الجامعات لديهم دائمًا وقت كافٍ لكل ذلك.

الخلاصة:

التخصص الجامعي المناسب يعتمد على القدرة والرغبة الشخصية، وسوق العمل يحتاج الشهادة ومهارات أخرى مهمة.

د. يوسف النملة 

@YousefAlnamlah 


 





الرابط المختصر :

اضافة تعليق

          
      





التخصص الدراسي والوظيفة والمهارة
تغريدات MVR