تغريدات MVR

المبتعثة شيرين السالمي: العلاج بالطاقة "خزعبلات" والناس يجهلون مدى المغالطات العلمية

2014-12-05 09:56:21

MVR - خاص 

يسعدنا أن نستضيف المبتعثة لنيل الدكتوراه في تخصص الفيزياء النووية شيرين السالمي

مرحباً أستاذه شيرين

مرحباً بكم ،، اسمي شرين السالمي، من مواليد الطائف، حصلت على البكالوريوس و الماجستير من جامعة أم القرى، وحالياً أكمل الدكتوراه بأمريكا بمجال الفيزياء النووية التجريبية..

حدثينا عن الفيزياء النووية ؟ 

علم يهتم بدراسة مكونات نواة الذرة والتفاعلات فيما بينها.. والفهم العميق لهذه النواة مكّن الإنسان من الاستفادة من خصائصها وتسخيرها لخدمته..

ما الذي جعلك تتجهي نحو هذا التخصص الذي قد يراه البعض بأنه "ثقيل" أو غير مناسب بالنسبة للمرأة ؟

شخصياً لا أؤمن بأن في العلم مجالات مخصصة  للرجل وأخرى للمرأة.. العلم بحر، وكلّ شخص يختار مسار إبحاره حسب ميوله ورغباته.. واختياري للفيزياء النووية ناتج من الفضول والاستمتاع الذي شعرت به نحو هذه المادة منذ مرحلة البكالوريوس.. 

هل من عقبات تواجهك في إعداد الأبحاث أثناء الدراسة ؟

لا ولله الحمد..

ما الذي ترغب فيه شيرين من خلال هذا التخصص ؟

حالياً كل ما أرغب فيه أن أطوّر نفسي كباحثة،  وبعدها سأحاول تسخير الخبرات التي اكتسبتها للمساهمة في تطوير تطبيقات الفيزياء النووية، تحديداً في مجال الطاقة النووية..

بالنظر إلى مسيرتك العلمية يمكن القول أنكِ قوية في مجالك ونموذج للمبتعثة الطموحة , من الذي يساندك ويؤثر فيك , هل من قدوات تلهمك في ذلك ؟ 

أشكركم على حسن الظن.. والدتي كانت ومازالت مُلهمتي في الحياة وفي مسيرتي العلمية.. وبالنسبة للمساندة فلله الحمد وجدتها من الوالدين حفظهما الله وأفراد عائلتي.. 

في تغريدات سابقة لك حول علوم الطاقة قمتي بتفنيد مسمى " العلاج بالطاقة " وعلم الطاقة وغيرها من أين استنتجتي كل ذلك ؟

ظهرت فئة من الناس تستخدم مسمى "العلاج بالطاقة" كعلاج روحي ونفسي.. ووصفتها بأنها خزعبلات.. واستنتجت ذلك لسبب بسيط: أن المروجين للعلاج بالطاقة يتحدثون عن شيء درسته لأكثر من ١٢ سنة "الطاقة"، ويستخدمون مصطلحات فيزيائية خاطئة، مخالفة للحقائق التجريبية والمنطق.. سبب قبول الناس لهم أنهم يجهلون مدى المغالطات العلمية ، ويريدون سماع ما يحفزهم دون الانتباه أنه لا يمت للعلم بصلة.. 
إضافة إلى أنني قمت بالبحث في تاريخ هذا النوع من العلاج، وهو ليس سوى وسيلة تحفيزية للناس، لكن لا يمت للعلم التجريبي بصلة..

ما هي المجالات التي يمكن أن يلمس فيها الانسان خدمات الفيزياء النووية ؟ أو بطريقة أخرى " أين هي الفيزياء النووية في حياة الناس غير ما هو مكتوب طبعاً ؟

الفيزياء النووية تخدم الإنسان في مجالات كثيرة جداً، أجدرها بالذكر التطبيقات في مجال الصحة: حيث أنها ساهمت بشكل كبير في كل من التشخيص والعلاج.. فمعظم "إن لم تكن جميع" الأجهزة التي تستخدم لتشخيص الأمراض بالمستشفيات قدمتها الفيزياء النووية بدءاً من جهاز الأشعة السينية لجهاز التصوير بأشعة جاما وغيرها.. وعلاج الأمراض كالسرطان .. وهناك تطبيقات أخرى كالطاقة النووية: وهي تحويل الطاقة الناتجة من التفاعلات النووية لطاقة نافعة للإنسان كالكهرباء.. إضافة إلى تطبيقاتها في علم الآثار والصناعة والزراعة.. إلخ

ما الذي ينتظر عالمنا ؟ فيزيائياً

الاكتشافات بعالم الفيزياء متسارعة، وبإذن الله ستقدم هذه الاكتشافات ما يخدم الإنسان في مجال التكنولوجيا والصحة وغيرها..

لنأتي لرحلة الابتعاث .. كيف تنظر شيرين لرحلتها في الابتعاث ؟

من أجمل التحديات التي عشتها في حياتي.. رحلة غيرتني كطالبة علم وكإنسانة..  

ما أبرز ما يستفيده المبتعث في بلد الابتعاث غير التحصيل العلمي ؟

بناء الشخصية وتوسيع الأفق.. وجميعها تأتي من اغتراب المبتعث وبناء حياة جديدة من الصفر في عالم جديد عليه تماماً..

فرصة النجاح أكبر لمن ؟ للمبتعثة أم للمبتعث ؟ 

الجنس برأيي ليس معيار للنجاح، بل المجهود والإصرار.. 

وهل من عوائق تحد من طموح المبتعثة ؟ 

توجد تحديات، نعم.. لكنها تحديات يواجهها كل طالب علم اغترب عن أهله ووطنه.. وهي تحديات يمكن لأي شخص التعايش معها وتحويلها لنقطة قوة في حياته. لكنها بالتأكيد لن تحد من طموح المبتعثة أو المبتعث..

كيف لها أن توائم بين الدراسة والأعمال المنزلية وتهتم بأبنائها وزوجها إن كانوا معها في البعثة ؟

في البداية صعب، لكن بعد فترة ستجد المبتعثة أن هذه الالتزامات أصبحت جزء من روتينها اليومي.. 

هل من فرص تجديها في رحلة ابتعاثك لتستفيدي علمياً وفكرياً...الخ ؟

نعم، لعل أفضل فرصة تعرضت لها انضمامي لمعمل جيفيرسون لإجراء بحث الدكتوراة.. خبرتي العملية كانت ضحلة -إن لم تكن معدومة-، ووجودي هنا جعلني محاطة بعباقرة في مجال الفيزياء النووية التجريبية، الهندسة النووية والبرمجة وغيرها.. لذلك هي فرصة رائعة لتعلم ما لن أستطيع تعلمه بالكتب، ومحاولة الاستفادة من خبراتهم قدر المستطاع..

ما الذي يجب على المبتعث أن فعله ليحقق أقصى استفادة من تواجده في بلد ابتعاثه ؟ 

على المبتعث أن ينظر للبعثة على أنها فرصة لا تُعوّض، وأن استغلاله لهذه الفرصة هو الذي سيحدد من يكون في المستقبل.. عليه أن يتعلم بنهم، يسأل قدر الإمكان، ويقرأ أكبر عدد من المراجع، لأنها فرصته الذهبية في هذه الحياة..

هناك آلاف المبتعثات حول العالم , في المرحلة العاشرة حصدت النساء ما نسبته 47% من مقاعد المرحلة العاشرة , كيف تنظري لذلك ؟ وما الذي ينتظره الوطن من المبتعثات؟

نسبة جميلة، وأثق بقدرات وبطموح بنات وطني وأنهن سيفاجئن المجتمع بإنجازاتهن.. والوطن ينتظر من المبتعثين والمبتعثات أن يعودوا لوطنهم لا كحاملي شهادات فحسب، بل كروّاد علم يساهمون في نهضة مجتمعهم..

كلمة توجهيها لزميلاتك المبتعثات ؟

تمنياتي لكن بالنجاح والتفوق، رحلة جميلة استمتعن بها..

وكلمة للمبتعثين ؟

أتمنى لكم التوفيق، وبالمرحلة القادمة اكتفوا ب ٥٠٪ من المقاعد..

هل من كلمة أخرى لك تودين قولها ؟

ألف شكر لصحيفتكم على منحي شرف اللقاء..

نشكرك كثيراً الأستاذة شيرين السالمي على قبولك اجراء هذا اللقاء





الرابط المختصر :

اضافة تعليق