تغريدات MVR

المبتعث فهد المقحم: الابتعاث فرصة ثمينة للتحصيل في كافة الجوانب

2015-02-20 21:11:44

هو أحد مهندسي النجاح وصناع الإبداع، يبذل كل جهده في سبيل خدمة زملائه المبتعثين ,, يسعدنا استضافة المبتعث وباحث الدكتوراه المهندس فهد المقحم
 
MVR - خاص 

- مرحباً .. هل تتكرم بالتعريف عن فهد المقحم؟
رئيس وحدة تقنية المعلومات بالمركز الوطني للقياس والتقويم في التعاليم العالي "سابقاً"، وأدرس حالياً مرحلة الدكتوراة في تخصص علوم الحاسب بجامعة ساوثهامبتون في المملكة المتحدة.
 
- هل حقق مؤتمر الطلبة الثامن الأهداف المطلوبة ؟ 
في المجمل، نعم بفضل من الله وتوفيقه.

- إذا كان المؤتمر قد نجح في ذلك، ما هي أبرز العوامل التي أدت لهذا النجاح؟
 العوامل بعد توفيق الله عديدة، من أبرزها:
أولاً: اتحاد قوى أربعة قفزت بالمؤتمر الثامن إلى منصة التميز العلمي و التنظيمي، وهي:
١- جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية كراعي للمؤتمر.
٢- جامعة إمبريال كولج بلندن كمستضيف للمؤتمر وناشر للأبحاث المقبولة.
٣- الملحقية الثقافية بسفارة المملكة العربية السعودية بلندن كجهة داعمة ومشرفة على المؤتمر.
٤- الجمعية العلمية للطلبة السعوديين في المملكة المتحدة كجهة مختصة ومستقلة لإعداد وتنظيم المؤتمر.

ثانياً: تميز البرنامج العلمي المصاحب للمؤتمر، من محاضرات علمية و ورش تدريبية.

ثالثاً: التجديد بإيجاد معارض وأركان مصاحبة، كمعرض الفنون وركن جائزة الابتكار وريادة الأعمال.

رابعاً: نوعية المشاركات العلمية بشقيها الأوراق والملصقات العلمية، فوجود جامعتي الملك عبدالله وإمبريال كولج كقامتين  في البحث العلمي كان سبباً في تحفيز الطلبة المبتعثين للمشاركة في المؤتمر، وأيضاً كان سبباً في ضمان إبراز المميز منها والذي بدوره كان سبباً واضحاً في زيادة الحضور والتفاعل الثري مع هذه المشاركات العلمية.

خامساً: تحقيق أحد أبرز أهداف المؤتمر، بنشر الأوراق العلمية المقبولة بواسطة قامة علمية مرموقة وهي إمبريال كولج بريس، والذي لم يكن متاحاً في الأعوام السابقة، مما زاد من تحفيز الطلبة المبتعثين على المشاركة بنتاجهم العلمي المميز.

- كيف وجدتم مشاركة وتفاعل المبتعثين في المؤتمر؟
تفاعلاً نوعياً، فمن حضر الجلسات العلمية يلحظ الحضور الكثيف والتفاعل المبهج مع ما يطرح فيها. ومن تنقل في واحات الملصقات العلمية سرّ من النتاج العلمي المميز وتفاعل الحضور مع روادها من علماء المستقبل، بالإنصات وطرح الأسئلة وتبادل المعرفة والخبرة.

- بخصوص المشاركات العلمية في المؤتمر كيف جرى اختيارها وتدقيقها ؟ 
باختصار، مرت المشاركات العلمية بثلاث مراحل:

المرحلة الأولى: تم فيها استقبال ١٣٠٠ مشاركة علمية وتم فرزها ومن ثم مراجعتها فنياً حسب الضوابط المعلنة من قبل 6 لجان علمية يعمل في كل لجنة منها 5 أعضاء. ومن ثم مراسلة أصحاب المشاركات التي تحتاج إلى تعديل بغية إرسال نسخة محدثة تلتزم بتلك الضوابط الفنية. تم بعدها إرسال 944 مشاركة علمية (213 ورقة علمية + 731 ملصق علمي) اجتازت المراجعة الفنية للجنة تدقيق الأصالة العلمية. 

المرحلة الثانية: تدقيق الأصالة العلمية، والتي تم فيها استخدام النظام الشهير Turnitin من أجل التحقق بأن المشاركة العلمية المقدمة لا تحوي مخالفة للحقوق الملكية الفكرية وكذلك لضمان عدم نشر هذه المشاركة مسبقاً.

 المرحلة الثالثة: وهي المرحلة الأساس، مرحلة التحكيم العلمي. وعمل في هذه المرحلة لجان تحكيم قاد حركتها جامعتي الملك عبدالله وإمبريال كولج باحترافية علمية واستقلالية تامة. وقد نتج عنها 726 مشاركة علمية مقبولة (118 ورقة علمية + 608 ملصق علمي).

- ما هي المحددات التي اختيرت المشاركات العلمية الفائزة بناءً عليها ؟ 
تميز المؤتمر الثامن عن السنوات السابقة بوجود ثلاثة مسارات للمشاركات الفائزة:

المسار الأول: أفضل الأوراق العلمية. إن مما تميز به المؤتمر الثامن ليس فحسب عن السنوات الماضية بل على مستوى المؤتمرات العلمية، وجود تحكيم مفصل للأوراق العلمية قد حوى ١٠ نقاط رئيسة بالإضافة إلى تعليق مفتوح مجمل وتحديد لمستوى الورقة مقارنة بغيرها. هذا التحكيم المفصل والشامل هو أروع هدية ممكن أن يقدم للباحث بغية معرفة نقاط القوة والضعف في بحثه ومن ثم تطويره وتحسينه للأفضل.

المسار الثاني: أفضل العروض التقديمية في الجلسات العلمية. وقد تم تحكيم ٢٣ جلسة علمية ضمن نموذج موحد معد لذلك من قبل محكمين من جامعة إمبريال كولج للخروج بأفضل ٢٣ عرض تم تقديمه في تلك الجلسات.

المسار الثالث: أفضل الملصقات العلمية. وقد تم تحكيمها في يومي المؤتمر والخروج بأفضل ١٢ ملصق علمي من حيث المحتوى العلمي والعرض التقديمي.

- هل تجد تميّزا للمؤتمر الثامن عن سابقيه وعن بقية الفعاليات التي تقام في بريطانيا ؟
في كلٍ خير. فأنا على يقين أن تميز المؤتمر الثامن كان نتاج إرث تأريخي وسلسة من التطوير ونقل الخبرات. كما أن تنوع الفعاليات مطلب ملح للشمولية وتلبية جميع الاحتياجات، وإن كان المؤتمر العلمي هو عمودها الفقري لما يحققه من ثمرات جليلة.
 
- ما هو دورك في هذا المؤتمر؟ 
نائب الرئيس للجان العلمية و رئيساً للجنة الهندسة والعلوم التطبيقية.

- ما أثر المؤتمر والمؤتمرات العلمية بشكل عام على الطلبة المبتعثين؟ 
ثمار المؤتمر يبصرها كل من حضرها أو شارك فيها أو عاش تجربة تنظيمها، وتتمحور هذه الثمار في النحو التالي:
- الرقي بالمستوى العلمي على المستوى الفردي و الجماعي.
- التبادل المعرفي والعلمي والمهاري بين رواد المؤتمر.
- تكوين العلاقات التخصصية بغية الإثراء العلمي سواء في أرض الابتعاث أو في الوطن بعد التخرج.
- الاستفادة من الخبرات والتوصيات بين المشاركين والحضور والمحكمين.
- استثمار الحدث بالإثراء المعرفي والمهاري بإقامة برامج علمية وتدريبية مصاحبة.
- صقل المهارات القيادية و التنظيمية.
- وأخيراً، تخفيف عبء الغربة بالالتقاء و بث روح التنافس بين رفقاء طريق العلم.

- كمية الأوراق العلمية المقدمة في المؤتمر تشير إلى ماذا ؟ 
 إلى أن مبتعثي بريطانيا أصحاب كفاءة عالية ومهارة مميزة في البحث العلمي، وهو ما يبشر بمستقبل واعد للفرد والوطن - بإذن الله.

- كيف ترى مشاركة جامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية "كاوست" وحضورها كراعٍ في المؤتمر؟ 
راعٍ تميز عن غيره بمكانته العالمية وإصراره على المساهمة في ضمان جودة المحتوى العلمي للمؤتمر الثامن.

- كم هي الأنشطة العلمية التي يقيمها المبتعثون؟
 على مستوى المدن البريطانية، الأندية الطلابية تجتهد في تقديم ما يفيد المبتعث ويكون له عوناً وسنداً. أما على المستوى العام، فباكورة أعمال الجمعية العلمية انطلقت بحفل افتتاحها ثم عقبها المؤتمر الثامن، وهي -بإذن الله- في صدد تقديم المزيد من الأنشطة العلمية النوعية.

- في رحلة ابتعاث فهد المقحم كيف تجدها ؟
 رحلة طويلة شيقة ومثيرة و تجربة فريدة ونافعة، لا تخلو من عقبات ومعوقات، لكن عناية المولى أولاً ثم دعوة الوالدين والمحبين ودعم الجهات المختصة والصحبة له الفضل في تجاوزها.

- ما هي المكاسب التي ترى أن على المبتعث تحقيقها في تجربة الابتعاث إلى جانب التحصيل العلمي؟
الابتعاث منجم امتلأ بالألماس النفيس، إلا أنه كأي منجم تحفه شيء من المخاطر والصعوبات، يدركها المسئول والناصح فيوجهوا بها المبتعث وذويه. ولذا على المبتعث الفطن من تتوافر فيه شروط الابتعاث تلمس الأزهار من حوله فيفوز بعبيرها ويحاذر شوكها. من حظي بفرصة الابتعاث فعاد فقط بشهادته فقد خسر كثيراً.
الابتعاث فرصة ثمينة للتحصيل العلمي والمعرفي والمهاري. فرصة للاستفادة من التجارب المميزة في أرضه. فرصة للنهل من علماء أرض الابتعاث بالتعلم منهم في الفصول الدراسية والأعمال البحثية وحضور مجالسهم العلمية وتكوين العلاقات الأكاديمية معهم لضمان الاستمرارية. فرصة للأعمال التطوعية في ميادين الأندية السعودية و الجمعية العلمية بغية الاستفادة منها والإفادة عن طريق قنواتها، وتكوين العلاقات النافعة والمثمرة مع فرسانها.
الثمرات كثيرة، يدركها -بإذن الله- من عقد النية الصالحة والإرادة القوية وملك النفس الطموحة الأبية، فمثلهم لا يصرف جل وقته في المباحات فضلاً عن أن يقع في وحل الملهيات فتضيع ثمرة ابتعاثه ويخسر دينه و يخذل أهله و وطنه.

- بالنسبة لك.. كيف تلقيت خبر وفاة الملك عبد الله بن عبد العزيز - رحمه الله- وانت أحد منسوبي برنامجه للابتعاث؟
 بقلب متألم ولسانٍ يلهج بالدعاء له على ما قدمه للوطن والأمة الإسلامية جمعاء. نسأل الله أن يتغمده بواسع رحمته وأن يسكنه فسيح جناته وأن يخلف لنا وللأمة خيرا. كما أسأل الله أن يعين خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز و ولي عهده صاحب السمو الملكي الأمير مقرن بن العزيز و ولي ولي عهده صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن نايف و ويوفقهم لما فيه خير للعباد والبلاد وأن يكفيهم كل شر.

- هل تتوقع أن يستمر برنامج الابتعاث؟
برنامج الابتعاث له وقته وحاجته، وفي ظني أنه سيستمر -بإذن الله- حتى يحقق أهدافه ويؤتي ثماره.
 
- على لسان فهد المقحم ما هي رسالة المبتعثين للوزير الجديد عزام الدخيل؟
أنا على يقين وثقة بأن شخصية جمعت بين الفطنة والطموح والإدراك والواقعية، كمعالي الوزير، قادرة -بإذن الله- على أن تبدأ من حيث انتهى الآخرون، وتكون قريبة من تلمس احتياجات المبتعثين وتقديم كل ما فيه عون وسند لتميزهم وتوفير الفرص لهم من أجل ترجمة ما تعلموه وصقلوه وفاء لوطنهم وأمتهم.

- هل من كلمة توجهها لزملائك المبتعثين ؟
علينا أن نكون أهلاً للثقة الغالية التي منحنا إياها وطننا، وأن نكون عند حسن ظن من يترقب نجاحنا بشغف ولهفة، فلنجدَّ ونثابر لتحقيق ما تغربنا من أجله.
علينا أن نتحيّن كل فرصة ذهبية تمر بنا في رحلتنا، فنتعلم من هذا وذاك، ونخوض التجارب المثمرة، ونرسم تأريخنا العلمي والمعرفي بحرفية عالية، فالمستقبل -بإذن الله- مشرق وآمال كبيرة تنتظر أيدينا.
علينا أن نمثل ديننا و وطنا أجمل تمثيل بالتزامنا بأخلاقنا الإسلامية وحفاظنا على هويتنا الفريدة، وتخاذلنا في ذلك خذلان لمن وثق بنا وجعلنا سفراء
له وللوطن.
إن الكيس الفطن من يدرك أن الأمور كلها بيد مولاه، من تيسير وحفظ وتوفيق، ومن أدرك ذلك، عرف أن صلة العبد بربه هي الفوز والنجاة من كل سوء وحرمان.
 
- كلمة أخيرة لك
أشكر الصحيفة المتألقة إم في آر على إتاحة الفرصة وعلى اهتمامهم بالمبتعث وكل ما منه أن يكون عوناً لنجاحه وتميزه. 

وختاماً، دعواتي القلبية الحارة أن يحفظ المبتعثين وذويهم من كل سوء وأن يصرف عنهم كل شر وأن يكتب لهم الإعانة والسداد والتوفيق، وأن يعودوا للوطن سالمين ناجحين فرحين، آمين.

 
في الختام نشكرك كثيراً المبتعث وباحث الدكتوراه في بريطانيا المبتعث فهد المقحم .. شكراً لك





الرابط المختصر :

اضافة تعليق