تغريدات MVR

خمس لحظات مشهورة من العبقرية

2016-11-09 19:41:38

جميعنا مررنا بتلك اللحظات, تلك اللحظات الشديدة المليئة بالعصف الذهني و التفكير, و التى تبعث و ترسل طاقة غريبة إلى العقل, و تصنع ذلك الإحساس الخارق الذي يجعلنا نصرخ في ذهول و نقول وجدناها وجدناها. نعم وجدناها, مولد فكرة جديدة, أو صناعة حل لمعضلةً ما. البعض أسمى هذه اللحظة بإسم "لحظة اليوريكا" و قد سميت بهذا الإسم بعد حادثة حصلت لشخصية مميزة في حوض الإستحمام كما سنرى.

لحظة كالتي ذكرناها و التي أحب أن أطلق عليها بإسم "لحظة العبقرية" و التي تكون ناتجة من سلسلة من الأفكار و الأبحاث و الدراسات. و خلال هذه اللحظة المنتصرة النقية, كل شيء يصبح معقول, كل شيء يصبح منطقي, و كل شيء أصبح من الممكن تحقيقة و تحقيق رؤية أعمق و أصعب و السعي في الحلول سيتحقق. مثل هذه اللحظات العبقرية و التي أثرت فينا و أصبحت موجودة معنا على مر الزمن و على سبيل المثال "نظرية الجاذبية الكونية". و بعض هذه اللحظات كانت لحظات ذات فرح شديد جداً و السبب كان الوصول إلى حل لمعضلة معينة كانت جداً بعيدة المنال و يصعب حلها. و يقال أن عالم الرياضيات اليوناني أرخميدس كان شديد اللهفة و الحماس ليشاطر لحظة اليوريكا التي توصل إليها, حيث أن هذه اللحظة جعلته يخرج مسرعاً من حوض الإستحمام و هو يجري عارياً في شوارع مدينة سيراكيوز و هو يقول وجدتها وجدتها.


أرخميدس:


من المناسب جداً أن نبدأ القصة الأولى من القصص الخمسة ذات اللحظات العبقرية المشهورة مع العالم أرخميدس. أرخميدس كان معروف جداً و يعود له الفضل لمصطلح "يوريكا", و يستخدم هذا المصطلح عند الإحتفال و الفرح بإكتشاف شيء جديد. و المصطلح يأتي من اللغة اليونانية و يعني "لقد وجدتها". أرخميدس وجدها عندما وضع قدمه في حوض الإستحمام و لاحظ أن منسوب المياه في حوض الإستحمام قد إرتفع. في هذه اللحظه العبقرية, أرخميدس فهم أن حجم الماء المُزاح يجب أن يكون متساوياٌ مع حجم الساق المغمورة. هذا الإكتشاف الجديد يُقصد به الأن, حساب الأجسام الغير منتظمة في الحجم.


إسحاق نيوتن:


في عام 1666م و خلال هذا العام أغلقت جامعة كامبريدج في بريطانيا أبوابها بسبب وباء الطاعون الذي حل في ذلك العام, نيوتن هرب إلى مزرعة عائلته في لنكولنشاير. و خلال تنزه نيوتن في مزرعة عائلته, لاحظ سقوط تفاحة من الشجرة على الأرض. و يقال في هذه اللحظة من العبقرية كونت عدة أسئلة في عقل إسحاق نيوتن, و من هذة الأسئلة: لماذا سقطت التفاحة على الأرض, عوضاً من أن تتجمد موقعها في الهواء؟ و من خلال هذا السؤال و غيره من الأسئلة, نيوتن الصغير في السن بدأ رحلته في تطوير نظرية الجاذبية الأرضية.


ألبيرت إنيشتاين:


في عام 1907م , ألبرت إنشتاين ذو 28 ربيعاً كان يعمل في مكتب تسجيل براءات الإختراع في مدينة بيرن بسويسرا. و وفقاً لروايته عن نفسه, "في يوم من الأيام صعقت بتلك الفكرة, إذا الشخص سقط سقوط حر, لن يستطيع الشعور بوزنه ؟ " إنيشتاين تجاوب مع أفكاره و كان رده على نفسه سريعاً "دُهشت من هذه الفكرة, و قد كان تأثيرها عميقاً على نفسي". مع ربط التسارع و الجاذبية, إنيشتاين صنع أفضل عمل يقوم به " النظرية النسبية العامة". و قد إستغرق قرابة ثمان سنوات لعمل تفاصيل المعادلات الرياضية لها.


جولز-هنري بوانكري:


في مقالة مشهورة تحمل عنوان "صناعة الرياضيات", عالم الرياضيات بوانكري توصل للحظة العبقرية من خلال نوع معين من العمليات الرياضية يُعرف بإسم " وظائف الفوشسيان". و لمدة أسبوعين, بوانكري كافح لإثبات نوع معين من خصائص و الوظائف الرياضية. و وفقاً لروايته عن نفسه " حاولات في عدد كبير جداً من المعادلات و لكن لم أتوصل لأي نتيجة". و بعد عدة أيام غادر منزله في مدينة كان بفرنسا, ليرافق بعض زملائه في رحلة و مسح جيولوجي, و خلال صعودة لعربة التنقل حيث قال " في تلك اللحظة التى وضعت فيها قدمي على العربة, جائتني الفكرة, و دون الرجوع لأي نوع من أفكاري السابقة, و كأن الفكرة قد لغت كل ما سبق" و قال أيضأ " أثناء عودتي لمدينة كان, تحققت من نتائجي حتى يرتاح ضميري".



نيكولا تسلا:


منذ أول وهلة شاهد فيها نيكولا تسلا كيفية عمل دائرة التيار الكهربائي المباشر, كان يعلم أن هناك طريقة أفضل. و لكن لم يكن يعرف و لم يستطيع أن يحدد طريقة أخرى لنقل التيار. و لكن في يوم من الأيام خرج للمشي, و عندها جاءت تلك اللحظة العبقرية. حيث كان يستخدم عصى المشي, ليرسم كيفية عمل التيار المتردد لرفيقه خلال المشي. نيكولا تسلا إخترع مولد التيار المتردد, و قد كان يتكون من محرك و محول كهربائي. و هذا الإختراع جعل منه أفضل مهندس كهربائي عرفه التاريخ.

المصدر: http://www.engineeringdaily.net/5-famous-moments-of-genius

إقتراحاتكم و نصائحكم تهمني eng.mkatouah@gmail.com 

@mkatouah

 

 





الرابط المختصر :

اضافة تعليق