تغريدات MVR

رائدة الأعمال نوف الدوسري: الإصرار على تنميط المرأة في قالب واحد تحدي يشل أي محاولة للتطوير!

2016-07-16 16:57:51

 إيمان محمد  -  MVR

يوصف رواد الأعمال بأنهم اشخاص تحركهم الحاجة لانجاز شيء ورغبة شديدة في اضافة شي للحياة متسمين بالطموح والأفكار المحددة الفريدة من نوعها وهو ما وجدناه في مشروع نوف الدوسري الذي يختص بالكتابة غير آبهة بمقولة "الكتابة لا تؤكل عيشا" مستثمره موهبتها الكتابية في مشروع يلبي احتياجات السوق وخاصة قطاع الاعلان ,كما انها شاركت بمشروعها في معرض شباب الأعمال بجدة ..الى تفاصيل اللقاء:

بداية لو تعرفينا عن نفسكِ بلمحة موجزة ؟

اسمي نوف الدوسري، امرأة سعودية دارسة للغة العربية وآدابها. عملت في سن مبكرة أثناء دراستي الجامعية، لأصبح بعد ذلك المُؤسسة والمديرة التنفيذية لمؤسسة الكاتب المُساعد للكتابة الإبداعية والتحرير.

وُلِدْتُ لأبٍ يمتلك حسًا تجاريًا قويًا، وهو الأمر الذي انتقل إليّ، وشجعني على الخوض في عالم الأعمال عن طريق توظيفي لما درسته من ناحية، ومراقبتي لنظرة وأساليب والدي التجارية، مما دفعني لتأسيس عملي الخاص بعد ذلك.

كيف بدأت فكرة  مؤسسة "الكاتب المساعد" للكتابة الإبداعية والتحرير؟

جاءت الفكرة نتيجة اختمار مجموعة من الأفكار لفترة طويلة ساهمت في بلورتها عوامل كثيرة منها طبيعة تخصصي الأكاديمي، وشغفي بالقراءة الأدبية، وعملي بعد ذلك ككاتبة ومحررة مستقلة، بالإضافة إلى مراقبتي لعالم الدعاية والإعلان في المملكة العربية السعودية وتحديدًا "النصوص" التي يتم توظيفها فيه، والتي لمست فيها حاجة ماسة للخروج بنمط مختلف سواءً على مستوى الأفكار أو التنفيذ. ومن هنا قررت التقدم بمشروعي لأطرح من خلاله نموذجًا يطبق رؤيتي بشكل أكثر عملية وتنظيمًا.

أبرز التحديات التي تواجهكِ؟

لعل أبرز التحديات التي صادفتها في حياتي عمومًا ومشواري المهني خصوصًا، هي النظرة الاجتماعية السلبية للمرأة، والإصرار على تنميطها في قالب واحد يتسم بإبقائها بعيدة عن الفعالية الحقيقية. إن هذا التحدي تحديدًا من الكِبَر والتأثير لدرجة أنه يكاد "يشل" أي محاولة جادة للتطوير على الصعيد الشخصي أو العملي، وهو الأمر الذي انسحب بمجمل تأثيراته على فرض قيود أعاقت التقدم بشكل سلس، وفرضت علي المحاولة الدائمة لإيجاد حلول مرنة تهدف للتغلب على هذه العقبات.

وأعتقد أنني نجحت في التغلب على قدْرٍ كبير منها، بفضل الدعم المعنوي من عائلتي وبخاصة والدي، الذي آمن بي، وهذا الإيمان كان كفيلاً بإعطائي شحنة هائلة من الإصرار والهدوء.

 إنجازات قمتِ بها ؟

بنظري أن كل تقدم يحرزه الشخص حتى على مستوى التفاصيل اليومية الصغيرة هو إنجاز في حد ذاته، لذلك أعتبر أن كل خطوة – مهما صغرت – ساهمت في تقدمي نحو ما أريده هو إنجاز أشعر – صدقًا - بالامتنان الداخلي لإتمامه.

ولكن عمومًا، تمثلت أبرزت الإنجازات بالنسبة لي في دخولي إلى عالم الأعمال في سن مبكرة، والتعاون مع عدد من الأشخاص والمنشآت من ذوي الخبرة والأهمية، حيث شكل ذلك صقلاً مهمًا للحس التجاري لديّ، بالإضافة إلى تأسيسي لمؤسسة الكاتب المُساعد، والتي تمتلك الآن وجودًا ملموسًا في السوق بالرغم من حداثة التأسيس.

 كيف قمت بتمويل المؤسسة في البداية؟

تم التمويل من دخلي الخاص الذي كنت أجنيه أثناء عملي ككاتبة ومحررة مستقلة.

هل لديكِ شريك أو شركاء مؤسسين؟ وما رأيكِ بدور الشريك المؤسس؟  وهل تنصحين بوجود شريك أم تفضلين أن يقوم صاحب الفكرة بالعمل لوحده؟

هناك أمر يهمني توضيحه. بالرغم من أن المؤسسة من الناحية الرسمية تُعتبر مملوكة لي، إلا أنني أعتبر الأفراد الذي ساهموا بالتعاون معي في فترات التأسيس هم شركاء مؤسسون من الناحية المعنوية والعملية. وهو أمرٌ لا أتوانى عن توضيحه عندما أُسأل في هذا الجانب.

وبنظري، فإنني أرى أن التعاون الناجح في إتمام أي عمل أو مشروع بين مجموعة من الأشخاص هو أمر هام وله منافعه الكثيرة جدًا، لكن الفيصل في هذا الجانب هو: ما مدى أهلية هؤلاء الأشخاص من الناحية الإنسانية والعملية للدخول في شراكة تأسيسية أو تعاون عملي؟

البعض يظن أن الصداقة أو التجانس من الناحية الإنسانية كافٍ لإتمام هذا الأمر، وأراه أمرًا غير صائب، حيث من الممكن أن يتفق شخصان أو أكثر من الناحية الإنسانية، لكنهم لن يكونوا كذلك من الناحية العملية.

ومن هنا أشدد على أهمية تأمل العلاقة مع الآخرين واختبار مدى تحملها للمحكَّات العملية في ظل توافقهم الإنساني، فذلك يقلل كثيرًا من احتمالية وقوع مشاكل كبرى أو ضرر في العلاقة الإنسانية التي تربطهم مستقبلاً.

هل  يوجد منافسين للمؤسسة؟ وكيف تتميزين عنهم؟

عن نفسي أراهم زملاء أكثر من كونهم منافسين، وسأخبركِ لماذا.

في بيئة اقتصادية نامية كالبيئة الاقتصادية السعودية، وفي مجال الكتابة الإبداعية تحديدًا – الذي بدأ حضور الشابات والشباب السعوديين يتنامى فيه بشكل ملحوظ - فإنه يصبح من غير المجدي التعامل معًا بمنطق المنافسة... هذا أمر يضعف من التأثير وبناء بيئة مهنية متطورة، ولا يعني ذلك أبدًا إغفالنا لمحاولات التميز بصناعة نماذجنا العملية الخاصة (وهو الأمر الذي أسعى إليه باستمرار) ولكن يعني وضع محاولات التميز في إطار يعود بالنفع على الجميع.

إن هذه المرحلة تتطلب أن تحل "التعاونية" محل التنافسية، من أجل بناء قيمة حقيقية وفعالة لمجهود الفرد السعودي تحدث توازنًا وندية مع مجهود وحضور شركاءنا من الوافدين.

فلنا أن نتخيل من الذي يمكن أن تحدثه التنافسية بمجهود الأفراد السعوديين في هذا السياق؟ أترك الإجابة للمتلقي.

ما الذي يقلقكِ؟

يقلقني عدم قدرتي على إنجاز الأمور بالشكل الذي أريده.

ما الذي يحفزكِ؟

تحفزني رغبتي الدائمة في إنجاز الأمور بطريقة مُعبرة عمّا أريده فعلاً.

كيف تختارين موظفيكِ؟

يتم الاختيار بناءً على:

  • الانسجام الإنساني بيننا كفريق عمل.
  • الكفاءة المهنية، بغض النظر عن خلفية الشخص العملية.

هل كان دور عائلتكِ إيجابيًا أم سلبيًا؟

كان مزيجًا من الأمرين، فقد كان إيجابيًا في الدعم المعنوي والإرشاد العملي خاصة من جانب والدي، وكان سلبيًا من ناحية الخوف العائلي التقليدي من الاحتكاك الكبير للفرد بالعالم العملي المدفوع بطموح جامح، خاصة لو كانت امرأة في هذه الحالة.

هل لديكِ مرشد؟ وهل وجوده ضروري؟ وهل تنصحين المبتدئين في عالم الأعمال بوجود مستشار لجانبهم؟

بالطبع لا يقف الإنسان في هذه الحياة بمفرده، هناك العديد من الأفراد الذي ألجأ إليهم من أجل المشورة للاستفادة من نظرتهم الإنسانية أو العملية، ومما لا شك فيه أن وجود هؤلاء الأفراد هو أمر ضروري خاصة في الحالات التي لا يملك المرء دراية كافية بها إما لقلة خبرته أو لبعدها عن مجال خبرته.

ونعم، أنصح المبتدئين في عالم الأعمال باللجوء إلى أصحاب الخبرة بشكل دوري، حيث أنني أؤمن بما أسميه "اللقافة الحميدة" وهي عدم التردد في طرح الأسئلة أو الاستفسارات لكل من يتوسم فيه الفرد خبرة معينة أو رؤية مختلفة.

ولكن في الوقت ذاته أؤمن بأن يرمي الإنسان نفسه في التجربة بمغامرات محسوبة، وألا ينتظر وجود فرد معين أو أفراد معينين للبداية. 

ما هو مصدر إلهامكِ؟

الفن بمختلف أشكاله، وكل أمر جميل يصلني تأثيره على روحي.

ما حجم الشركات التي تتعاون مع المؤسسة الآن؟

تتنوع باقة العملاء لدينا ابتداءً من الأفراد، وأصحاب المشاريع متناهية الصغر، مرورًا بالمشاريع الصغيرة والمتوسطة، وانتهاءً بالشركات الكبيرة في القطاع الخاص أو شبه الحكومية، بالإضافة إلى المنشآت الحكومية.

على المستوى العملي، ما هي طموحاتكِ في السنوات المقبلة؟

أطمح لترسيخ اسم وفعالية مؤسسة الكاتب المُساعد بشكل أكبر، بشكل يمكنها من تحقيق أهدافها المستقبلية، بالإضافة إلى جعلها قادرة على أخذ دور فعال في مبادرات المسؤولية الاجتماعية الخاصة تدريب من يرغبون في الدخول لعالم الكتابة الإبداعية، بكافة أشكالها سواءً الأدبية أو التجارية.





الرابط المختصر :

اضافة تعليق