تغريدات MVR

كفاءة المعلم.. الجود من الموجود!!

2016-09-24 14:05:43

مع بداية العام الدراسي الجديد، كثُرت رسائل النصح و الإرشاد للمعلم، كذلك رسائل التذمر من جودة التعليم الحكومي و كفاءة معلميه.

يبدو لي أن كفاءة المعلم تتناسب طرداً مع مستوى التربية في المجتمع.

فكل جيل يقل مستوى التربية فيه عن الجيل الذي يسبقه، تقل فيه كفاءة المعلم تباعاً.

فالمعلم ليس (مستورداً) من مجتمع آخر، فهو يتجرع قيم و أخلاقيات ذات المجتمع الذي ترعرع و نشأ فيه، فيتأثَّر و يؤثِّر.

ففي تأديته لمهامه الوظيفية، لا يختلف عن غيره من الموظفين، فكل في مجاله يمارس مهامه الوظيفية متأثرا بذات القيم و الأخلاقيات السائدة في المجتمع.

لذا فإنه من غير الممكن أن نحكم على المعلم و نقيمه بمعزل عن القيم و الأخلاقيات السائدة في مجتمعه، فالحكم على الشيء فرع عن تصوره..!!

فعندما كانت التربية السليمة غالبة في مجتمعنا، لم يكن هناك تذمر من ضعف المعلم و المدارس الحكومية كما هو عليه الحال الآن..!!

في ذاك الزمان (زمن الطيبين) الذي كانت تتجلى فيه القيم و الأخلاق، كان المعلم مربياً، بل كان ولي الأمر يعتضد و يستند في كثيراً من الأوقات على المعلم في تربية أبنائه.

إن اضمحلال مثل هذه القيم و الأخلاقيات تدريجياً من جيل إلى آخر في مجتمعنا، قد يكون السبب في وجود جيل غير مبال و ملم بالدور الحقيقي للمعلم.

لذا، من غير المنطقي محاسبة أو لوم المعلم على التقصير، و نحن العاجزون ابتداءً عن غرس حب العمل و أخلاقيات المهنة و الأمانة العلمية و غيرها لدى ابنائنا، فطفل اليوم هو معلم الغد..!!

إن الحل في تطوير المعلم قد لا تضمنه برامج إعداد معلم أو إقرار رخصة، مالم نعتمد التربية على القيم و الأخلاق منهجاً.

فتلك القيم و الأخلاق كانت أساساً لمعلمي الأجيال السابقة، ولا يُرجى نفعٌ من ترميم بيت أساسه مُنهار..!!

لذا، من الأجدى أن نرحم معلم اليوم، و أن نهتم بتربية معلم الغد..!!

"إنما الأمم الأخلاق ما بقيت ... فإن همو ذهبت أخلاقهم ذهبوا"

حسام إبراهيم فلاتة

@hussam_fallatah

Inst: lawyer_5stars





الرابط المختصر :

اضافة تعليق