تغريدات MVR

كيفية الخروج من الصدمة الحضارية المعاكسة

2016-12-19 19:43:51

رفع التوقعات وضغط الأهل مشكلات تواجه المبتعث العائد الى الوطن

 
MVR - خاص - إيمان محمد

يواجه المبتعثين والمبتعثات العائدين إلى أرض الوطن بعد الانتهاء من الفترة الدراسية تحدي عادة يكون بعد الشهر الأول ويطلق عليه "الصدمة الحضارية المعاكسة"، وتظهر هذه الصدمة في نظرتهم لأوضاع الوطن والمجتمع وحتى في نطاق الأسرة والأصدقاء إلى أن يكتشفوا بانهم تغيروا ونظرتهم للأمور لم تعد مثلما كانت، وما كان بالأمس ممتعا وجميلا أصبح اليوم دميماً.

والصدمة الحضارية أو الثقافية المعاكسة عادة لا يستعد لها المبتعث ولا تتم تهيئته لها مثلما يفعل مع الصدمة الحضارية التي تواجه المبتعث أثناء قدومه لبلد الابتعاث كونها عودة إلى الوطن والثقافة الأصلية واللغة الأم.

صوت الـ #مبتعث MVR التقت بالمستشارة الأسرية نسرين بخاري للتعرف على كيفية الخروج من هذه الصدمة والتغلب عليها.

تذكر بخاري بأن الخطوة الأولى التي يجب ان يقوم بها المبتعثين والمبعثات هي عدم رفع التوقعات بما سوف يحصلون عليه ويظهر ذلك في توقعهم بأنهم سوف يحصلون على الوظيفة مباشرة، وبأن الكل سيرفع القبعة لهم تقديرا كل هذه توقعات عالية وأثرها سلبي عليهم، بالإضافة إلى ضغط شديد من الأهل خاصة أمام تساؤلاتهم ماذا سوف تعمل؟ متى الوظيفة ؟ وغيرها، وزد على ذلك الضغط المادي الذي يواجهونه في الفترة الأولى من عودتهم.       

وتضيف بأنه احيانا نجد من لا يتكيف مع المجتمع ويعود وكانه لم ينشأ في هذه البلد لذا من المهم أن يذكروا أنفسهم بأن البلد أسهمت في ابتعاثهم فبدلا من رفض المكان وعدم تقبله والنظر الى كل شيء بأنه سيء، العمل على تطوير البلد خاصة لمن تشبع بكثير من الأمور في الخارج وعجبته نذكره بأن كل هذا لا يلغي مجتمعه ووطنه، كما أنه من المهم أن يتقبلوا أنفسهم وأن يقوموا ببناء علاقة بينهم وبين البلد بطريقة جميلة إلى أن تأتي الوظيفة.

وتوضح د. بخاري بأنه يوجد للخروج من هذه الصدمة مجموعة من الجلسات النفسية باستخدام العلاج بخط الزمن والتنويم الايحائي والتي لا تتطلب وجود مرض نفسي حتى نقوم بها بل هي عبارة عن ترتيب للحياة والأولويات والقيم تساعد في معرفة كيف تتعامل مع مشاعرك بشكل أفضل أمام اللخبطة والاضطرابات التي تكون في دواخلنا دون ان نعرف لها أي مسبب, وأيضا  تساعد هذه الجلسات على تغيير طريقة التفكير وردّات الفعل مع العمل على المشاعر الخمسة الاساسية وهي (الغضب والخوف والحزن والألم والشعور بالذنب) بالإضافة إلى قراءة كتب في تنمية الذات والقيام بجلسات الاسترخاء.

وعن النفور من الأصدقاء ترى د. بخاري بأن خلق مجتمع جديد مناسب لطريقة تفكيرهم حل مع الأخذ بعين الاعتبار عدم التكبر والمحافظة على الصداقات القديمة قدر المستطاع والالتقاء بهم، وأن يتذكروا بأنهم كانوا إضافة جميلة وسبب لتكوين قناعات وتجارب كثيرة في حياتهم, وتوجيه التركيز وطاقة العقل الباطن على ما يريدونه من صداقات جديدة مناسبة لهم وتشبه الاحتياج الذي يحتاجونه سواء كان علميا أو فكريا أو حتى اجتماعيا بطريقة معينة يحققون البيئة التي تناسبهم وينسجموا معها, والمجتمع مليء بالمبتعثين والمبتعثات العائدين إلى الوطن ولا نستطيع أن نحصرهم على العائدين فقط فهنالك من هم متواجدين بفكر متطور ومبتكر, علماً بأن طاقة المكان ستشدهم في النهاية مهما أبعدوا انفسهم.

وتذكر بخاري بأن بعض من يتعرض للصدمة الحضارية المعاكسة يكون لديهم لخبطة في المزاج من قبل أن يعودوا إلى الوطن لأسباب مختلفة كضغوط الدراسة والصداقات وأزمات مصاحبة للغربة فمن كانت لديه هذه الاضطرابات من الطبيعي أن تأتيه صدمة.





الرابط المختصر :

اضافة تعليق