تغريدات MVR

معاناة الدارسين على حسابهم في الخارج!

2016-01-14 13:57:22

وتستمر معاناة الطلاب الدارسين على حسابهم الخاص والعالقين في بلاد الغربة، خاصة الموعودين منهم بالانضمام لبرنامج الابتعاث أسوة بزملائهم السابقين؛ بسبب أن وزارة التعليم لم تف بوعدها بعد التشكيل الوزاري، وأضحوا في حالة عدم استقرار من كل النواحي النفسية والاجتماعية والمالية واستبشروا خيراً بزيارة والدنا خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان إلى أمريكا في وقت سابق، وأمر «أطال الله في عمره» بمكرمة ضم جميع الطلاب الدارسين في الولايات المتحدة لبرنامج الابتعاث، وكان لذلك الخبر أصداء واسعة من الفرح في وسط الطلاب وأولياء أمورهم، إلا أن الوزارة وضعت لهم العقدة في المنشار واعلنت شروطا تعجيزية لمكرمة الملك، واصبح الطلاب واولياء أمورهم في حيرة بين الاستمرار وتحمل أعباء مصروفات الدراسة او العودة للوطن، وبذلك تلاشت كل الطموحات إلا من أصر منهم على تحمل الديون والبقاء من أجل العودة بأعلى الشهادات إلى وطنهم..

الدارسون على حسابهم الخاص في الخارج معاناة مستمرة بلا حلول، في ظل صمت وزارة التعليم عن إيجاد مخرج لهذه الأزمة التي وقع فيها أولادنا وبناتنا الذين قرروا الذهاب إلى بلاد الغربة، بعد أن وقفت الشروط التعجيزية في جامعاتنا أمام قبولهم في التخصصات التي تضمن لهم الانخراط في سوق العمل، ولذلك قرروا الابتعاث من تلقاء أنفسهم على أمل أن يتم ضمهم لاحقاً إلى نظام الابتعاث المقرر من وزارة التعليم إذا استوفوا الشروط المطلوبة للضم، دون أن يدركوا أن هذه الخطوة هي مغامرة غير مضمونة، وتخضع لشروط، وبعد أشهر من السفر فشلت مساعيهم، وبقوا هناك متحملين معاناة الغربة، ومصاريف الدراسة، وهم اليوم يعانون من الشروط التعجيزية التي وضعتها وزارة التعليم في ضمهم للبعثات زادها تعقيداً، وتعاقب أكثر من وزير على الوزارة ووعدوهم بالضم واحتمال وارد أن تكون معدلات واداء الطلاب الدارسين على حسابهم الخاص افضل من المبتعثين على ملاك البرنامج!

برنامج الابتعاث الذي امر به خادم الحرمين الملك عبدالله - غفر الله له ووسع منزلته - كان عطاء من أب الى ابنائه، وكان ذلك له الأثر الطيب في رفع همم الطلاب والاستفادة من ذلك الابتعاث، وبمشيئة الله استمر في عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان (سلمان الوالد) لما له من أثر في تقدم بلادنا علمياً وتكنولوجياً، ولذلك حملني الدارسون الذين لم يتم ضمهم إلى حد الآن رسالة إلى والدهم سلمان الخير والعطاء والحزم بأن يتم ضمهم تنفيذاً لمكرمته «حفظه الله» بدون شروط أو قيود تكون حلاً لمعاناتهم، وتقديراً لظروفهم وظروف أُسرهم الذين تكبدوا الديون من أجل تعليم أبنائهم تعليماً نافعاً لهم ولوطنهم، وبضمهم يتحقق طموحهم المتوقد لخدمة بلادهم وأسرهم.

أما المشاكل التي يُعاني منها الدارسون على حسابهم في الخارج فهي التعتيم في الضم أو عدم الضم، لقد جرت العادة في استمرار الضم غير المشروط لسنوات، ونحن نجني نتائجه وعواقبه، مما يحتم حسم المسألة، فإما أن يضم الطلاب الدارسون على حسابهم مع إعلان إغلاق الباب نهائيا أمام أي طلبات مستقبلية، أو تتم مصارحة الطلاب العالقين في الخارج بأن لا نية للضم حتى يتدبروا أمرهم ويتوقفوا عن استنزاف موارد أسرهم؛ لأنه يوجد مؤسسات صغيرة تقوم بالمتاجرة بأحلام الطلاب، وذلك بإصدار ضمان مالي لسفارة الدولة المراد السفر إليها واقراض الطالب مبلغا بسيطا لكي يذهب إلى هناك ثم يطلب الالتحاق بالبعثة، ثم تحصل منه مبالغ أضعاف ما صرفت له بالتقسيط من مكافأته وكثير من الأحيان لا يتم إلحاق الطالب بالبعثة أو يتأخر القرار كثيرا، فيضيع الطالب هناك من غير مصروف وهو ملتزم وموقع على شيكات (كمبيالات إلزامية) لتلك المؤسسة والنتيجة المؤلمة هي العمل في مطعم، أو في محطة وقود، أو في الترجمة، أو في محل بيتزا وفطائر.

رجاءً ضموهم.. في ضمهم أمن وأمان للوطن من التيارات المنحرفة ومن اختراق الأعداء وتوظيفهم ضد الوطن لا قدر الله، من فضلكم ضموهم ولا تتركوهم فريسة سهلة في يد المندسين والمتربصين بأمن دولتنا.

المصدر: اليوم





الرابط المختصر :

اضافة تعليق