اقلام MVR

ابحث بذكاء عن وظيفتك القادمة

5 قواعد للحصول على الوظيفة المناسبة

د. يوسف النملة

مجموعة من الأسئلة والرسائل تصلني من الباحثين عن عملٍ، وبعضها محبط! سبب هذا الإحباط الأخطاء غير المقصودة التي يقوم بها الباحثون عن عمل دون معرفة، ساعات كثيرة تضيع في البحث عن وظائف مُعلنة دون عائدٍ يُذكر، متقدّمون يُرسلون سيَرهم الذاتيّة ثم لا يتوظفون، غير مدركين أهمية شبكة العلاقات التي يستطيعون بناءها ثم استثمارها، خاسرين فرصًا وظيفيّة بسبب نقص أو ضعف ما يقدمون من انطباعٍ أولي في السيرة الذاتية أو في المقابلة الوظيفيّة، مكتفين بالانتظار لأيام وأسابيع وربما أشهر، دون التفكير بطرقٍ أخرى أكثر نفعًا، وأقوى تأثيرًا.

في القواعد الخمس التالية محاولات لتلافي الأخطاء التي يقع بها الباحثون عن عمل، واتباع هذه القواعد لا يضمن لك الحصول على الوظيفة، ولكن أرجو أن يقلّل الأخطاء، ويقلل الوقت الضائع، ويُرشد إلى أفضل الطرق وأكثرها فاعلية.

القاعدة الأولى/ العلاقات

إيجاد وظيفة جديدة يتطلّب وقتًا طويلًا وجهدًا وعملًا دؤُوبًا، وبعض الناس يهدر وقته ويستخدم تقنياتٍ ضعيفة غير مجدية. إن أهم مصدر للتوظيف هم الأشخاص، أقصد شبكة العلاقات الاجتماعية (ولا أقصد الواسطة)، وأضعف مصدر للحصول على الوظيفة هي الإعلانات الوظيفيّة العامّة في الإنترنت وغيره، والكثير منها يكون مُضلّلًا أو قديمًا، والدرس المُستفاد: لا تهدر وقتك في القيام بأعمالٍ غير مفيدة وتُقنع نفسك أنك تبحث بجد.

إن اللقاءات التقليدية وجهًا لوجه ما زالت الطريقة المُثلى لاستمرار وبناء علاقات متينة، وهذا لا يعني تجاهل العلاقات الشبكيّة، ووسائل التواصل الاجتماعي.

القاعدة الثانية/ اعرف ما يميّزك

من المهم أن تعرف المزيّة الرئيسة التي تجعلك فريدًا في سوق العمل، وتجعل منك منافسًا أقوى، هذه المزيّة أو المزايا تشمل خبرتك العملية، وتعليمك، ومهاراتك غير المكررة في الآخرين، والسمات الأخرى، وربط هذه المزايا ببعض، وحسن عرضها عند المراسلة وفي المقابلة الشخصية يزيدك قوّة.

القاعدة الثالثة/ اجعل لك هدفًا وظيفيًّا واضحًا

إن لم تكن مدركًا لنوع وطبيعة الوظيفة التي تبحث عنها وتستعد لها، فكيف يستطيع المدير المُحتمل أن يعرف؟ خذ وقتًا للبحث عن الوظائف التي أنت أهلٌ لها، والوظائف التي تهمّك، ووثّق بكل دقّةٍ مؤهلاتك، ثم طابقها مع ما تتطلّبه الوظيفة، اعرف نقاط قوتك، واعرف هدفك، ولا يعني هذا أن تحصر خياراتك الوظيفية في وظيفة أو وظيفتين، بل وسّع الخيارات.

القاعدة الرابعة/ ابحث كل يوم

لا يمر يوم دون أن تقوم بعمل له علاقة بوظيفتك القادمة، مقابلة أحد معارفك، التقدم لوظيفة شاغرة، حضور مقابلة، متابعة أخبار الوظائف أو متابعة ما بعد المقابلة الوظيفية، حضور معرض للوظائف أو يوم مهنة، حضور لقاء أو محاضرة مهنيّة إرشاديّة، حضور اجتماع لنادي الأعمال، طلب المشورة من قدوة أو معلم سابق أو رئيس سابق أو زميل، تحديث سيرتك الذاتية، إلخ. اقترب من هدفك كل يوم.

لا يمكن التنبؤ بدورة التوظيف، أحيانًا تكون راكدةً جدًّا، وأحيانًا تنشط من دون مقدمات، ولا يمكن أن تعرف متى تعلن الشركات عن وظائف جديدة، وإن أعلنت فستعلن عن القليل، وربما أخفت الكثير، والباحث عن العمل الذي يبقى على تواصل مع الشركة المُحتملة ستتذكره الشركة إذا بدأت بالبحث عن موظفين جدد. كثيرٌ من الباحثين عن عمل لا يبقون على اتصال؛ خشية أن يبدوا لحوحين، ولكن كن مِهنيًّا في متابعتك، وابق على اتصال مع الشركة بحسن أدب، واستغل الفُرص التي تجعلك قريبًا من الوظيفة، ولو أن تحضر اللقاءات العامة التي تنظمها الشركة، أو تشاركها أخبارها في وسائل التواصل الاجتماعي، وتضيف ما تستطيع بمهنيّة.

القاعدة الخامسة/ اهتم بسيرتك الذاتية، وحدّثها باستمرار

يمكن تطوير جميع السير الذاتية، ولأن السيرة الذاتية هي بطاقة الصعود للمقابلة الوظيفية، لا بد وأن تكتبها بعناية، قم بالتعديلات الضرورية في كل مرة ترسلها، والمؤكد أن عمل سيرة ذاتية واحدة ثم نسخها وتوزيعها على جهات مختلفة لن يخدمك كثيرًا.

السيرة الذاتية التي تخدمك هي المكتوبة بدقة وموجّهة للوظيفة الشاغرة وتخاطب المدير أو الشركة بطريق أو بآخر، اعرض من خلالها جدارتك وملاءمتك للوظيفة الجديدة، استخدم المفردات التي يستخدمها المدير أو الشركة لوصف المرشّح المناسب للوظيفة الجديدة، استعمل مهاراتك اللغوية، ولا تغرّد خارج السرب.

أخيرًا

كما قلنا سابقًا، الحصول عمل جديد يتطلّب وقتًا وإصرارًا وجهدًا وصبرًا وثباتًا، والباحث عن عمل لا بد وأن يفهم نفسه تمامًا ويفهم الوظيفة المحتملة، ثم يستخدم أدوات عدة ليُبيّن ملاءمته للوظيفة وللشركة، يجب أن نعمل بذكاء، وباستمرار، ولا يهدر أوقاتنا في بحث غير مفيد ثم نُخادع نفسه بأننا قمنا بالواجب.

المصدر
مدونة الكاتب
الوسوم
اظهر المزيد

د. يوسف النملة

دكتوراه في إدارة الموارد البشريّة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق