اقلام MVR

القيادة خلال الأزمات

م. معتصم كتوعه

بالرغم أنه لم يكن هناك غير شخصين يتحدثان, الا أن القاعة ضجت بنقاش حاد جداً. وعلى مايبدوا أن هناك إختلافاً كبير والشعور يوحي بأن نزاعاً جدلياً قائماً.

كان المتجادلين قد قضوا الكثير من الوقت داخل القاعة, وكل من الطرفين يود أن يكون هو الصائب, ويشير بأصابع الأتهام للأخر.

وأخيراً وقفت, وطلبت منهم أن يتوقفوا.

وقلت: هذا الجدال لن يقود لأي مكان. ولكن عندي فكرة, ولتطبيقها سأحتاج كل من الطرفين أن يشاركوا. وقد وافق الجميع على ذلك.

فأخبرتهم: في أي أزمة, هناك عدد من الحلول تكون في الأنتظار حتى يتم تطبيقها, ولكن من الصعب جداً تطبيقها او حتى رؤيتها خلال هذه اللحظة المتأزمة, خصوصاً عندما يكون تفكيركم كله مشغول بإشارة اصابع الأتهام على الأخر او حتى الدفاع عن وجهات نظركم.

ومن ثم قدتهم خلال هذا التمرين:

تخيلوا بأننا تركنا هذه القاعة التي نحن فيها, ومشينا لقاعة أخرى رائحتها زكية, ونظيفة وتسر النظر. تخيلوا معي الأن, بأنكم رأيتم شخصين على منضدة الأجتماعات, أريد منكم أن تشاهدوهم وتراقبوهم وتستمعوا لهم. فهم في نقاش حاد و جدال لا ينتهي مثلكم تماما, لا أريدكم أن تتفاعلوا معهم ولا تقربوا منهم. والأن أستمعوا للجدال, واخبروني أي النصائح من الممكن أن تقدموها لهم. ماذا تودون إخبارهم؟

ومن ثم أصبح الطرفين يولدون الأفكار الابداعية والحلول سريعاً, حتى أني لم استطيع أن اكتبها كلها لكثرتها. ومن ثم توقفنا عن كتابة الحلول, وبدأنا في تحديدها. والمثير للدهشة, أن الحلول كانت امامهم من البداية ولكنهم لم يستطيعوا رؤيتها.

هنا بعض الأستراتيجيات التي يمكن إستخدامها عندما يكون هناك ازمة قد تحجب طريقك نحو الحل:

عد خطوة واحدة للخلف: حاول أن تبتعد من عمق المعضلة قليلا. انظر بعين فاحصة كما الصقور, حتي تستطيع أن تعطي نفسك نظرة مختلفة وجديدة.

قلل من حجم الأزمة: الخوض في اهمية المشكلة عوضاً عن إشارة اصابع الاتهام, سيساهم في التخفيف من حدتها.

أبحث عن حل جديد: عندما يتأزم الوضع أكثر, فكر بلسان حال الطرف الأخر, ماذا ستقول له لو كان مكانك. فنحن نكون دائما في افضل حالتنا عندما نكون في دور الناصح, لانه ليس له علاقة بنا.

“”””اقتباس””””

“الحلول دائماً امامنا في انتظار إستخدامها”

“””انتهى الاقتباس”””

القيادة من المضمون: عندما تشغل نفسك بإشارة أصابع الإتهام, ستغفل حتماً عن إيجاد الحلول. خفف من حدة الأزمة, ليكن الكبرياء معدوم, حتى تنبع الحلول من القلب.

اقتراحاتكم وتعليقاتكم تُعلمني وتهمني وتُلهمني

كلمتي الأخيرة:

التوكل على الله دائماً و أبداً. التفاؤل مطلب مهم, و مواجهة الواقع شر لا بد منه. و لكن الأمل بالله أبداً لا ينضب, فالحمدلله إن أصبت و أستغفر الله إن أخطأت.

الكاتب: لولي ديسكال 

ترجمة: م. معتصم صافي كتوعه 

[email protected]

المصدر
مقال في
الوسوم
اظهر المزيد

م. معتصم كتوعه

‏‏‎مهندس تقني حالم، أفكر ‎#بمنظور_آخر، أقرأ بنهم، وأترجم بشغف

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق