اقلام MVR

كيف تدير مديرك!

هل شعرت في لحظة ما بأنك لم تحصل على التقدير المستحق من مديرك بالعمل ؟ أو أنك ستصاب بالجنون من تصرفاته؟ إن كان الجواب بلا .. فأنت من المحظوظين، وإن كان العكس فلا تقلق، فأنت إنسان طبيعي .. تواجه ما يواجهه غيرك! 
تشير الكثير من الإحصائيات إلى أن الموظف يتنقل بين خمسة إلى سبعة وظائف في بداية مسيرته العملية  وذلك راجع في الغالب لعدم القدرة على التعامل مع المدراء في بيئة العمل، و السؤال المُقلق هنا : ما هو الطريق الأمثل لترك انطباع أفضل لدى رؤسائي؟ أو كيف أُحسِّن علاقتي مع مرؤوسي لأجل الظفر بالترقية؟

للإجابة عن هذا السؤال، فأنت بلا شك تحتاج أولا معرفة كافية بنقاط القوة والضعف في شخصيتك، ومن ثم معرفة الطريق الصحيح لمفاتيح شخصية ذلك الرئيس ثانياً، لأنه تحدٍ مختلف تضع فيه نفسك، وليس أمامك إلا طريقين: إثبات كفاءتك و استحقاقك أو الفشل!

إذا تخيلنا حجم الضغوط على عاتق المدير في العمل؛ فسوف نتفهم الأسباب التي تدفعه للتعامل بتلك الطريقة، لذا سنفترض دائما بأنها ليست طبيعته في التعامل؛ بل هي منطقيته الشديدة بالتصرف، وأن الوقت دائما متاح لتقويم سلوكه، وأن نكبح جماح المشاعر السلبية تجاهه بطريقة إيجابية حتى لو لم نتقبل سلوكه! وفي اللحظة التي تتفهم طبيعة تصرفاته، سيكون هناك حل للمشكلة، فلا تدفع نفسك إلى الوقوف أمامه بشكل هجومي لترى من سينتصر على الآخر.

و لسهولة التعامل مع مديرك .. ينبغي عليك أن تعرف من أي الأنواع هو؟ فعلى سبيل المثال لا الحصر، هنالك المدير الذي يحيل عليك أعمالاً ليست من اختصاصك، المدير العصبي، المدير الديمقراطي، المدير الذي لا يستمع لآراء الموظفين، المدير الذي يسمع للغير ولمعرفة تفاصيلهم وكيفية التعامل معهم بالإمكان البحث بالتفصيل عن هذه المسميات.

السؤال الأهم : كيف تكون الخيار الأمثل لدى مديرك في العمل؟

أعتقد أنه يجب عليك الإلمام بجميع تفاصيل المهمة الموكلة إليك بشكل جيد، بعد أن توطن نفسك على أهداف المؤسسة وجعل أولويات مديرك أولوياتك أيضا !
وبالطبع عليك أن تفهم كيف سيتم تقييمك من قبل المدير، بدقة التصرفات أو المهارات أو الإنجازات التي سيتم الحكم عليك من خلالها!

أظهر طابعك الشخصي في العمل وأبرز طاقتك وحيويتك وحرصك على العمل، بالإضافة لقدرتك الكامنة لتحفيز الآخرين على العطاء ولا تنسى أن تنَفذ ما تعِد به من مهام بجودة عالية وفي الموعد المحدد !
أيضا من المهم الابتعاد نهائيًا عن انتقاد أداء المدير أو سياسة الشركة مع الحفاظ على علاقتك الطيبة مع الجميع، وحاول أن تظهر القسم الذي يقوده مديرك على أنه قسم متجدد الأفكار ومتميز الأداء؛ وهو ما سينعكس إيجابًا بالتأكيد عليك كونك أحد العاملين فيه!

كن منظمًا وحدد أولويات ومدى أهمية المهام المطلوبة منك، وأظهر نفسك شخصاً قادراً على إدارة حياتك وعملك، ولا تنسَ أن تترك حياتك الشخصية بكل ما فيها عند باب العمل قبل البدء فيه! وكذلك لا تنس الاهتمام بصحتك التي تؤثر على إنتاجك، ومظهرك الذي يعكس عنك انطباعا جيدا أمام مديرك والآخرين.
تميز بالاحترام والولاء لرئيسك في حديثك معه، وفي غيبته مع الآخرين ولا تنزلق في (القيل والقال)، على أن توفر الإحساس لزملائك بالأمان وقدرتك على استيعابهم ومساعدتهم في أي وقت.

قبل الختام تذكر ..

إن حرصك على لفت نظر رئيسك في العمل عندما تشعر أنه لا يعيرك اهتمامًا، بأن يجدك في إنجاز الأعمال حيث لا يتوقع منك ذلك ، وأن تكون في أوقات الشدائد الأكثر قدرة على التحمل والعطاء، وكذلك في حفظ أسرار العمل، سأل الدكتور القدير غازي القصيبي رحمه الله عن سر نجاحه العملي فقال ((إذا كان ثمة من سر فهو أنني كنت، دوماً أعرف مواطن ضعفي بقدر ما اعرف مواطن قوتي)).

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

م. عبدالله الغفيص

مرشح الدكتوراه بالهندسة الميكانيكية الطبية وباحث في الطاقة البديلة

اظهر المزيد

م. عبدالله الغفيص

PhD Candidate @LehighU in BioMechanics

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق