اقلام MVR

كيف تفهم زملاء العمل – 2

في الجزء الأول كتبت عن شرح النظرية بشكل عام وكيف قسمت الناس في في محيط العمل إلى أربعة أقسام وأسميناهم الآمرون، المحللون، المعبرون وأخيراً الودودون، وأيضاً أوضحت بشكل مختصر صفات كل مجموعة من هذه المجموعات.

يهمني أن أشير الى نقطتين قبل أن أتحدث عن مميزات ومآخذ كل مجموعة

النقطة الأولى: أن كل إنسان مكون من مجموعة من الصفات يغلب على طبعه أن يكون تحت مظلة أحد هذه المجموعات لكن مع مرور الزمن سيتعلم الإنسان أن يغير بشكل طفيف هذه الميزات لكن لن يكون مرتاحاً بشكل كامل وهو يرتدي قبعة غير قبعته الأصلية التي ولد بها.

النقطة الثانية: وهي أن هذه الأسماء التي أصطلح على تسمية كل مجموعة بها هي طريقة للتسمية لا أكثر وهي شر لابد منه. حيث لا برغب المختصون بجعل المجموعة ترتبط بالإسم أو أن يكون الإسم له دلالة ما فمثلا الآمرون وهي ترجمة غير حرفية لإسم المجموعة باللغة الإنجليزية “Drivers”

لم أرغب في ترجمة حرفيه لها لتصبح القادة أو السائقون

كما أسلفت في هذا المقال سأتحدث عن مميزات كل مجموعة والمآخذ عليها.

إذا أتفقنا أن كونك تتصف بمميزات مجموعة معينة ولا تستطع أن تتصرف بحرية حال قررت أن ترتدي قبعة أخرى فلماذا لا تحاول أن تستمتع بكونك مميزا عن غيرك وتمارس نقاط قوتك وتحاول أن تغطي نقاط ضعفك بالتحالف مع زملاء العمل المختلفين عنك.

في عالم الشخصيات وفهمها لكل شخصية نقاط قوى مهما بدأت هذه الشخصية غريبة، لكن قد تتحول نقاط القوة هذه الى نقاط ضعف وسلبيات إذا أسيء استخدامها بشكل كبير وسآتي على أمثلة لهذا.

بداية بفئة الآمرون، من أبسط نقاط قوتهم التالي: أنهم مستقلون ذاتياً , ومركزون على النتائج أكثر من غيرهم، صريحون وأيضاً واقعيون. كل واحدة من هذه المميزات أذا طغت في الشخصية ستشكل نقطة ضعف بالشكل التالي. الإستقلال الذاتي قد يؤدي الى أن يكون الشخص يفتقر الى التعاون مع زملاء العمل. التركيز على النتائج الصراحة الزائدة قد تؤدي الى الوقاحة والواقعية قد تؤدي الى قصر النظر

أما فئة المحللون والذين يتميزون بالدبلوماسية والحذر والدعم للآخرين والتوجه ناحيتهم فقد. تزيد حدة هذه المميزات لتنقلب الى مساوئ على الشكل التالي: الدبلوماسية قد تؤدي الى تجنب الخلاف، أما الحذر الرائد فؤدي الى الهرب من المخاطر. ودعم الآخرين يجعلهم متساهلون أحيانناً والتوجهة ناحية الأخرين ربما يؤدي الى إهمال المهم

أما المعبرون فيتميزون بأنهم متكلمون بوضوح، سريعو التصرف أصحاب رؤية ومحبون للمتعة. وأيضاً قدد تتحول كل هذه الى مساوئ إذا زادت حدتها كالتالي: فالكلام الواضح بكثرة يضعف قدرة الإستماع عندهم. وسرعة التصرف تؤدي الى قلة الصبر. والروية التي يملكونها قد تؤدي الى اعتناق أفكار غير عملية أحياناً. أما حبهم للمتعة فيؤدي بلا شك الى التشتت

وأخر الفئات الودودون فهم متأنون مثابرون منهجيون ومركزون على النتائج لكنهم قد يتحول التأني الى بطء في القرار والمثابرة الى تصيد أخطاء الآخرين والطريقة المنهجية تتحول الى روتين قاتل وتركيوهم على النتائج يجعل العمل معهم بلا هوية.

يتبين لنا من خلال هذه النظرة المقربة لنقاط القوة اللتي يمكن أن تتحول الى نقاط ضعف أن لكل شخصية جانبين متلازمين لا يمكن أن نهرب منهما ولكن يمكننا أن نركز على نقاط القوة في شخصياتنا ونتلافى النقاط السلبية بجعل فرق العمل أكثر تنوعاً حتى لا نقع في فخ التفكير الجمعي الذي لا يمكن فرق العمل من النظر الى المشكلة من جميع الأبعاد

في الأجزاء القادمة من هذه السلسلة سنرى كيف تتصرف كل فئة من الفئات المذكورة تحت الضغط وما هي السبل المفضل لها للتعلم والتدريب.

الوسوم
اظهر المزيد

تركي يونس علي

HR | Recruitment | HR Operations | OD | HR Strategy

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق