اقلام MVR

ماما سناب!

وسائل التواصل الشتات الصامت !!!!

الأجهزة والتقنيات الحديثة (الأم البديلة) شتات عائلي صامت !!

لا يمكننا أن ننفي الاجتياح التقني المتسارع والتطورالمذهل في الأجهزة الذكية والتطبيقات السريعة والتي ساهمت في تقارب الشعوب وتواصلها الدائم مع بعضهاالبعض لاسيما في تداول الأخبار.
ولكن السؤال هو: ما مدى الفائدة التي عادت بها تلك التقنيات على (القفص العائلي) وفي المقابل الخسارة التي حققتها.

ولاشك أنها هدمت أجمل اللحظات الإنسانية بين الأم وأبنائها، وأحدثت فجوات صارمة وخلل لا يقبل سده !!

آلمني قلبي عندما رجع بي الزمن للوراء حوالي ست سنوات، عندما كان عمر ابني الأول سنة ونصف، كنت آنذاك أشعر حينها بمشاعر لا يمكن لأي شخص أن يشعر بها، مشاعر الأمومة، مشاعر الاهتمام الدائم بأدق التفاصيل في حياته، لم يكن هناك مايجبرنا على الانشغال عن أبنائنا سوى تصفح سريع في محركات البحث على الكمبيوتر أو قراءة عابرة للايميل أو مشاهدة برنامج تلفزيوني مفيد ومسلّ، أقولها وأنا اشعر بالأسى (هذه التقنيات الحديثة (نعمه) ولكنها (نقمة) إن نحن لم نحسن استخدامها والتعامل معها.

لو رجعنا إلى الوراء عشر سنوات تقريباً وكيف كان وجود الأم بين أبنائها (أقصد الوجود العقلي والبدني) لصدمنا بالواقع الذي تعيشه 99% من أمهات اليوم، الأم في السابق كانت تتلذذ بمشاعرها تجاه أطفالها وتتوق للقائهم بعد عناء يوم دراسي كامل، كانت تعتني بالتفاصيل الخاصة بأبنائها، اللون المفضل, ماذا يحب, ماذا يكره, ماذا يعاني ….).

أقولها وبصدق يجب أن نتنبه إلى خطورة هذه الآفة التي اجتاحت الكيان العائلي والتي أشغلت الكثير عن أهم مايمكنهم القيام به تجاه دورهم الأساسي كأم أو مربي أومربية.

وعلى الأم أن تعلم جيدا أنه كلما ابتعدت عن ابنها في بداية أمومتها الأولى فهو بدوره سيبتعد أيضا وسيعتاد على انشغالها عنه وستضعف أواصر المحبة ولن يكون هناك نقطة اتصال أو فهم بينهما، وهذا بدوره سيحدث الكثير من المشاكل لدى الطفل كالتمرد أو اكتساب عادات خاطئة أو انعدام القدوة في المنزل والتآسي بقدوات خارجية غير صالحة للاقتداء بها.

ولكن اطمأني ايتها الام فلازال لديك الوقت للتغيير إن أنتي أردت ذلك.

Twitter@faten_122
Snap faten1115

الوسوم
اظهر المزيد

فاتن العمري

مهتمة بتطوير الذات ،مدرب معتمد في مسار تطوير المهارات الذاتية ونشر الايجابية .أقيم حاليا في الولايات المتحدة الامريكية 🇺🇸.شعاري دائما وأبدا : تريد النجاح ؟إبدأ من الآن فالبدايات قد تكون ثقيلة ولكن بمجرد أن تضع قدمك على طريق النجاح !ها أنت قد وصلت.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق